فوزي آل سيف
78
أنا الحسين بن علي : صفحات من السيرة المغيبة عن الأمة
2/ كما أن الإخوة الطبسيين[112]بدورهم قد أسهموا بشكل جيد في كتابة السيرة بنحو محقق قدر الامكان في كتابهم الموسوم بـ (الركب الحسيني من المدينة إلى المدينة) في ستة أجزاء، يتناول كل جزء مرحلة من مراحل النهضة الحسينية فقد تناولوا فيه وقائع كل مرحلة بنحو جيد في العرض وبمقدار من التحقيق والتحليل، وربما طبعت بعض أجزاء هذا الكتاب بأسماء مختلفة مثل الأيام المكية، أو المدنية 3/ ومن الكتب التي تنحو المنحى التحقيقي ومراجعة الروايات المرتبطة بالواقعة الحسينية ونقدها كتاب: الصحيح من مقتل سيد الشهداء وأصحابه، من تأليف: الشيخ محمد محمدي ري شهري، أصله باللغة الفارسية، المترجم منه يقع في مجلدين وهو جزء من عمل أكبر بعنوان (موسوعة الإمام الحسين في الكتاب والسنة والتاريخ) في 14 مجلداً. وقد صرح الكاتب بمنهجه في معالجة حوادث الواقعة بالقول " أنّ الأبحاث التاريخيّة لا تخضع للتشدّد الّذي تخضع له الأبحاث الفقهيّة، وإنّما يحاول الباحث أن يطمئنّ من سلامة النصّ وسقمه، ومن أجل الوصول إلى معرفة الحقائق ينبغي الاستعانة بالقرائن المختلفة، من هنا فإنّ المعيار الرئيسي في جمعنا للنصوص وانتقاء الصحيح منها- بعد إسنادها إلى المصادر المعتبرة- هو «نقد النص». 4/ ومن الكتب النافعة في السيرة الحسينية، ضمن نفس التوجه التحقيقي كتاب: سيرة الحسين في التاريخ والحديث للمرحوم السيد جعفر مرتضى العاملي في (24 جزءا/ جزءان منها فهارس). وقد بدأ فيه من مولد الإمام الحسين عليه السلام إلى رجوع الركب الحسيني إلى المدينة من كربلاء. 5/ وهناك كتب أخرى ألفت في هذا الاتجاه في العقود الثلاثة الأخيرة من هذا القرن، يشتمل بعضها على قسم أو أكثر من السيرة الحسينية، ولكن (كل الصيد في جوف الفرا)[113]وهو ما جاد به يراع المحقق الشيخ محمد صادق الكرباسي، في موسوعته دائرة المعارف الحسينية، وهو من حيث الخطة والانجاز حتى الآن مما
--> 112 ) المحققون: نجم الدين الطبسي، محمد جواد الطبسي، محمد جعفر الطبسي، وعزت الله مولائي ومحمد أمين الأميني وعلي الشاوي 113 مجمع الأمثال، ج ٢، الميداني، ص ٨٤: كلّ الصيّد في جوف الفرا قال ابن السكيت الفرا الحمار الوحشي وجمعه فراء قالوا وأصل المثل ان ثلاثة نفر خرجوا متصيدين فاصطاد أحدهم أرنبا والآخر ظبيا والثالث حمارا فاستبشر صاحب الأرنب وصاحب الظبي بما نالا وتطاولا عليه فقال الثالث كل الصيد في جوف الفرا أي هذا الذي رزقت وظفرت به يشتمل على ما عندكما وذلك أنه ليس مما يصيده الناس أعظم من الحمار الوحشي.